الميرزا أبو الفضل الزاهد
21
رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر
عن حاله ، وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب على شهرا ، ثم أجابني بجواب هذه نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه العلي العظيم الذي بعظمته ونوره ابصر قلوب المؤمنين وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الأرض اليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والأديان المتضادة فمصيب ومخطىء وضال ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى حيران الحمد لله الذي عرف وصف دينه محمدا صلى اللّه عليه وآله اما بعد فإنك امرؤا نزلك من آل محمد بمنزلة خاصة وحفظ مودة ما استرعاك من دينه وما الهمك من رشدك وبصرك من امر دينك بتفضيلك إياهم وردك الأمور إليهم كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة فلما انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها العناة إلى خالقهم رأيت أن أفسر لك ما سألتني منه مخافة ان يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق اللّه جل ذكره وخص بذلك الامر أهله واحذران تكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشا عليهم بافشاء ما استودعك واظهار ما استكتمتك ولن تفعل انشاء الله . ان أول ما انهى إليك انى انعى إليك نفسي في ليالي هذه غير جازع ولا نادم ولا شاك فيما هو كائن مما قضى اللّه جل وعز وحتم فاستمسك بعروة الدين آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبن دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أمانتهم ائتمتنوا على كتاب اللّه فحرفوه وبدلوه ودلوا على ولاة الامر منهم فانصرفوا عنهم فاذاقهم اللّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وسألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء